- إنضم
- 9 يناير 2015
- المشاركات
- 1,568
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
مشروعية الخلع
قال تعالى ﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾
كان الرجل يطلق زوجته بلا نهاية، فكان إذا أراد مضارتها، طلقها، فإذا شارفت انقضاء عدتها، راجعها، ثم طلقها وصنع بها مثل ذلك أبدا، فيحصل عليها من الضرر ما الله به عليم، فأخبر تعالى أن { الطَّلَاقَ } أي: الذي تحصل به الرجعة { مَرَّتَانِ } ليتمكن الزوج إن لم يرد المضارة من ارتجاعها، ويراجع رأيه في هذه المدة، وأما ما فوقها، فليس محلا لذلك، لأن من زاد على الثنتين، فإما متجرئ على المحرم، أو ليس له رغبة في إمساكها، بل قصده المضارة، فلهذا أمر تعالى الزوج، أن يمسك زوجته { بِمَعْرُوفٍ } أي: عشرة حسنة، ويجري مجرى أمثاله مع زوجاتهم، وإلا يسرحها ويفارقها { بِإِحْسَانٍ } ومن الإحسان، أن لا يأخذ على فراقه لها شيئا من مالها، لأنه ظلم، فلهذا قال: { وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ } وهي المخالعة بالمعروف، بأن كرهت الزوجة زوجها، لخلقه أو خلقه أو نقص دينه، وخافت أن لا تطيع الله فيه، { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } لأنه عوض لتحصيل مقصودها من الفرقة، وفي هذا مشروعية الخلع، إذا وجدت هذه الحكمة. { تِلْكَ } أي ما تقدم من الأحكام الشرعية { حُدُودُ اللَّهِ } أي: أحكامه التي شرعها لكم، وأمر بالوقوف معها، { وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } وأي ظلم أعظم ممن اقتحم الحلال، وتعدى منه إلى الحرام.
العمل بالآيات:
قال النبي ﷺ ( أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة)
الخلع لا يكون إلا في حال خوف النشوز.
المخالعة بالمعروف، بأن كرهت الزوجة زوجها، لخلقه أو خلقه أو نقص دينه، وخافت أن لا تطيع الله فيه.
أباحت للزوجة أن تخلع زوجها بإعادة المهر الذي دفعه.
أحكام الله التي تفصل بين الحلال والحرام لا تتجاوزوها إلى الحرام.
﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ مرتان أي اثنان، وإيثار لفظ مرتان، للإيذان بأن حقهما أن يقعا مرة بعد مرة لا دفعة واحدة، والجمع بين تطليقتين وثلاثة بدعة في طهر واحد لأن الله تعالى أمرنا بالتفريق.
استدل بهذه الآية من ذهب إلى أنَّ جمع الطلقات الثلاث بكلمة واحدة حرام.
﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ دليل على عظم إقامة فرائض الله تعالى للأسرة وعدم إقامتها سبيل للطلاق، إقامة فرائض الله في الأسرة وسيلة لاستمرارها، وأن من أسباب كثرة الطلاق الجهل بتطبيق فرائض الله تعالى مما يوجب أهمية تعلمها وتطبيقها.
في طرق الدنيا ثمة حواجز لا يجوز عبورها؛ فحاذر أن تعبر، أو أن تتحايل للعبور فاللـمُحرمات تبعاتٌ مُهلكات، في الحياة وبعد الممات.
ميثاقُ الزواج في الإسلام : ﴿فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان﴾
﴿فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان﴾ قاعدة في استدامة العلاقات أو انفصالها.. أما التعليق فليس من شيم الكرام.
يريدون حصر الاسلام في الاخلاق
ولا يحبون ذكر احكامه وحدودها، مع ان كل صراع الانبياء عليهم السلام مع الظالمين في الاحكام ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾
ليست الحرية أن تفعل كل ماتريد ؛ فإن لله حدودا حرم عليك تعديها، وإنما الحرية الحقة في أن لا يمنعك أحد ما أحل الله لك.
أحل الله الطيبات وحرّم ما يضر الإنسان ويُخرجه عن غاية بعثته المتمثلة بالعبادة ، وحرية الإنسان تقف عند حدود الله.
﴿ أو تسريحٌ بإحسان﴾ما أعظم هذا الخلق لو تمثله المسلم في كل تسريح ومفارقة بينه وبين من يخالفه من زوجة أو شريك أو عامل أو صاحب.
حتى في الطلاق .... أحسن.
مصادر متعددة
(٥) صور
يتبع في الإثنين القادم ان شاء الله
qta604.blogspot.com
اراد الله بنا وبكم الخير
والسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تنسى ذكر الله
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
قال تعالى ﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾
كان الرجل يطلق زوجته بلا نهاية، فكان إذا أراد مضارتها، طلقها، فإذا شارفت انقضاء عدتها، راجعها، ثم طلقها وصنع بها مثل ذلك أبدا، فيحصل عليها من الضرر ما الله به عليم، فأخبر تعالى أن { الطَّلَاقَ } أي: الذي تحصل به الرجعة { مَرَّتَانِ } ليتمكن الزوج إن لم يرد المضارة من ارتجاعها، ويراجع رأيه في هذه المدة، وأما ما فوقها، فليس محلا لذلك، لأن من زاد على الثنتين، فإما متجرئ على المحرم، أو ليس له رغبة في إمساكها، بل قصده المضارة، فلهذا أمر تعالى الزوج، أن يمسك زوجته { بِمَعْرُوفٍ } أي: عشرة حسنة، ويجري مجرى أمثاله مع زوجاتهم، وإلا يسرحها ويفارقها { بِإِحْسَانٍ } ومن الإحسان، أن لا يأخذ على فراقه لها شيئا من مالها، لأنه ظلم، فلهذا قال: { وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ } وهي المخالعة بالمعروف، بأن كرهت الزوجة زوجها، لخلقه أو خلقه أو نقص دينه، وخافت أن لا تطيع الله فيه، { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } لأنه عوض لتحصيل مقصودها من الفرقة، وفي هذا مشروعية الخلع، إذا وجدت هذه الحكمة. { تِلْكَ } أي ما تقدم من الأحكام الشرعية { حُدُودُ اللَّهِ } أي: أحكامه التي شرعها لكم، وأمر بالوقوف معها، { وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } وأي ظلم أعظم ممن اقتحم الحلال، وتعدى منه إلى الحرام.
ولا يحبون ذكر احكامه وحدودها، مع ان كل صراع الانبياء عليهم السلام مع الظالمين في الاحكام ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾
يتبع في الإثنين القادم ان شاء الله
القران تدبر وعمل
التطبيق العملي للقرآن يورث في القلب خشوعا وخضوعا وإيمانا يدوم في القلب ما دام فيه ذلك المعنى.
اراد الله بنا وبكم الخير
والسلام