- إنضم
- 1 يوليو 2013
- المشاركات
- 1,204
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضــل قــول لا إله إلا الله
لا شك أن كلمة الشهادة هي أفضل الذكر بعد القرآن الكريمفضــل قــول لا إله إلا الله
فهذه الكلمة لها فضائل عظيمة ولها من الله مكان من قالها صادقا أدخله الله الجنة ومن قالها كاذبا
حقنت دمه وأحرزت ماله وحسابه على الله عز وجل
وهي كلمة وجيزة اللفظ قليلة الحروف خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان ، فقد روى ابن حبان والحاكم وصححه
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( قال موسى : يا رب ، علمني شيئا أذكرك وأدعوك به قال : يا موسى ، قل : لا إله إلا الله . قال : كل عبادك يقولون هذا
قال : يا موسى لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله )
فالحديث يدل على أن لا إله إلا الله هي أفضل الذكر ، وفى حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا :
( خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) رواه أحمد
ولهذه الكلمة العظيمة فضائل كثيرة ذكر جملة منها الحافظ ابن رجب في رسالته المسماة ( كلمة الإخلاص )
واستدل لكل فضيلة ، ومنها : أنها ثمن الجنة ، ومن كانت آخر كلامه دخل الجنة ، وهي نجاة من النار ، وهي توجب المغفرة
وهي أحسن الحسنات ، وهي تمحو الذنوب ، وهي تخرق الحجب حتى تصل إلى الله عز وجل
وهي الكلمة التي يصدق الله قائلها ، وهي أفضل ما قاله النبيون ، وهي أفضل الذكر ، وهي أفضل الأعمال وأكثرها تضعيفا
وتعدل عتق الرقاب ، وتكون حرزا من الشيطان ، وهي أمان من وحشة القبر وهول الحشر
وهي شعار المؤمنين إذا قاموا من قبورهم ، ومن فضائلها أنها تفتح لقائلها أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء
ومن فضائلها أن أهلها وإن دخلوا النار بتقصيرهم في حقوقها فإنهم لا بد أن يخرجوا منها
أركــان لا إله إلا الله
لها ركنان :
الركن الأول : النفي ، والركن الثاني : الإثبات
والمراد بالنفي : نفي الإلهية عما سوى الله تعالى من سائر المخلوقات
والمراد بالإثبات : إثبات الإلهية لله سبحانه فهو الإله الحق وما سواه من الآلهة التي اتخذها المشركون فكلها باطلة
يقول الله عز وجل : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَالْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ﴾
" سورة الحج 62 "
شــــروط لا إله إلا الله
فإنها لا تنفع قائلها إلا بسبعة شروط :
الأول : العلم بمعناها نفيا وإثباتا
الثاني : اليقين وهو كمال العلم بها المنافي للشك والريب
الثالث : الإخلاص المنافي للشرك
الرابع : الصدق المانع من النفاق
الخامس : المحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه والسرور بذلك
السادس : الانقياد بأداء حقوقها وهي الأعمال الواجبة إخلاصا لله وطلبا لمرضاته
السابع : القبول المنافي للرد
وهذه الشروط قد استنبطها العلماء من نصوص الكتاب والسنة
التي جاءت بخصوص هذه الكلمة العظيمة وبيان حقوقها وقيودها
الأجــر والثــواب العظيـــم لمـن قالهــا
روى البخاري (6404) ومسلم (2693) واللفظ له - عن أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال :
( مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
عَشْرَ مِرَات كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ )
وروى البخاري (3293) ومسلم (2691) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
( مَنْ قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ
كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ
حَتَّى يُمْسِيَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ )